الرئيسيةدعاءاليوميةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نفقات الزّواج .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hamdi1981
مشرف المنتديات الاسلامية
avatar

عدد المساهمات : 206
النشاط : 14
تاريخ التسجيل : 11/08/2011


مُساهمةموضوع: نفقات الزّواج .   2012-11-15, 23:32

بسم الله الرحمان الرحيم
نفقات الزّواج .


س 1 : أصبحت تكاليف الزواج باهظة الثمن لجهل الناس، فما حكم ذلك شرعا؟

س 2 : إن تكلفة الزواج الباهظة أسهمت في عنوسة كثير من البنات وعزبة كثير من الشباب... فما هي مواصفات الزواج الشرعي الحقيقية معنويا وماليا، جريا على سنة الله ورسوله، تيسيرا لوقوعه؟

س 3 : ما حكم ما يحدث اليوم من حمل «المواسم» من الخطيب إلى خطيبته قبل الزواج، وهي تكلف الزوج ما لا يطيق، ولكن تعارف الناس عليها، فكأنها أصبحت واجبا، كيف ينظر إلى المسألة شرعا؟

س 4 : ما حكم ما تعارف عليه الشباب من «شهر العسل» الذي يقضونه في نزل خاصة، هل هذا الصنيع يحل شرعا؟

س 5 هل مراسم «الجنة» التي تقام بدار الزوج ثم بدار الزوجة تصح شرعا؟

س 6 : ما حكم حمل «الجهاز» إلى دار العروسة بواسطة الطبل والزكرة المتعارف عليه اليوم، وحمله من دار العروسة إلى دار العريس بنفس الطريقة؟

س 7 : ما حكم «المشياد في الأعراس» المقامة بالطبل والزكرة أو المزود كأن يقول : «من عند فلان على راس فلان»؟

س 8 : ما حكم ما يصدر عن المخطوبة اليوم من شروط مجحفة على زوجها، كالزواج بفرقة موسيقية ذات صيت تقليدا لصاحباتها وتنافسا بينهن وتباهيا، وبواسطة مطرب مشهور؟

السائلون : مجموعة من التونسيين بفرنسا

ج : اعلموا أيها الإخوة الكرام حقيقة لقد صار التنافس على أشده بين العائلات التونسية في خصوص نفقات الزواج، ونتج عن ذلك نفور الشباب من الزواج، ولعل بعض المتعلمين أخذ يفكر في التزوج بالأجنبيات، وإزاء نفور الشباب من الزواج شرع بعض الفقهاء والكتاب يذكّرون المسلمين بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوجيهاته في هذا الخصوص الداعية إلى التخفيف من أعباء حفلات الأعراس التي يقصد بها التفاخر وحب الظهور، في حين أن الهدف من الزواج هو تكثير النسل لما رواه ابن ماجة عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا، فإني مكاثر بكم الأمم...» (الحديث)، وكان لا بد أن تؤدي نفقات الزواج الباهظة المنافية للشرع والمخالفة للقوانين العصرية إلى نتائج سلبية أهمها بقاء البنات في بيوت آبائهن، مستهدفات لتضييع الشرف، معطلات عن النسل، وميل الرجال إلى البغاء والفحشاء بصورة مزعجة.
ولعلاج هذا الخلل ينبغي عدم تكلف نفقات فوق المجهود، والتساهل في شؤون الزواج من الجانبين حتى يقبل الشباب عليه، ولا بدّ من تمحيص العوائد تمحيصا تاما، بمنتهى الشجاعة والارتياح، فما خالف الشرع طرح، وما باين الذوق السليم أو المصلحة ترك، وأن يتم تربية البنات تربية صحيحة، يفقهن بها معنى العيش الزوجي، فلا يقلقن أزواجهن باقتراحات فوق الطاقة، ولكن ينفقن ويستنفقن بالمعروف، ويشاطرن في السراء والضراء.

ولنذكر زواج فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم من الإمام علي، فقد كان زواجا لا إنفاق فيه ولا تبذير ويكاد يشبه الزواج المعمول به في البلدان المتقدمة، وصورة هذا الزواج أن الإمام علي تزوج بفاطمة بعد سنة ونصف من الهجرة، وعمرها في بعض الروايات ثمانية عشر عاما، والإمام في الحادية والعشرين، كان هذا السن هو المناسب للتأهل، وتحمّل شؤون الأسرة.

وقد مر زواج الإمام علي بفاطمة بالمراحل التالية :

وافق الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا الزواج بقوله : «أهلا» ولم يزد كلمة، وسأل ابنته عن رأيها، فلم تجبه، فعدّ النبي صلى الله عليه وسلم سكوتها علامة الإيجاب بالقبول، ومن هنا استنتج الفقهاء قاعدة أصولية في الزواج مفادها أن السكوت علامة الرضى.

أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيع درعه ليتمم زواجه بفاطمة، فاشترى شيئا من الطيب، ثم الجهاز الذي هو عبارة عن ثوبين من الصوف، وخميلة وسوارين من الفضة، وقدر ورحى، ووعاءين صغيرين للماء، وكوز وحصير من ليف النخل، وجلد وأربع وسادات، منها اثنتان محشوتان صوفا، واثنتان محشوتان ليفا، ذلك هو جهاز كريمة فخر المسلمين، فما أبلغه في الاقتصاد والاقتناع بالقليل، ثم خطب الرسول صلى الله عليه وسلم في زواج ابنته فبين منزلة المصاهرة وإلحاقها بالنسب، ودعم كلامه بقوله : «وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا» (سورة الفرقان الآية 54).

وبعد إتمام العقد البسيط أحضر الرسول صلى الله عليه وسلم وعاء فيه تمر، وقدمه للحاضرين من الأنصار، وقال : «تخاطفوا» كناية عن قلة التمر الموجود.

ويستشهد بعض الكتاب بعدم مباركة الرسول صلى الله عليه وسلم لزواج عبد الرحمان بن عوف وهو من أشد أثرياء الصحابة الا بعد أن علم الرسول صلى الله عليه وسلم بقلّة الصداق المقدم للزوجة وقال له : «أو لم ولوشاة» (رواه البخاري).

واهتم الشيخ محمد الصالح النيفر رئيس جمعية الشبان المسلمين قبل الحرب العالمية الثانية بحال المرأة في المجتمع التونسي، وانصبت جهوده على مقاومة البدع المستحدثة في المهور وحفلات الزواج، كي يجنب المجتمع التونسي مخاطر الزنى، وانسياق أفراد من الشباب عند العجز عن القيام بالزواج الشرعي إلى الجري وراء الشهوة ومراتع اللذة.

واقترح شروطا للزواج وزعها في شكل منشور يلتزم الشبان والأولياء بالسير على ما جاء فيه من نصائح، حتى يتسنى للتونسيين شيئا فشيئا متابعة السنة، وحفظ كرامة الأمة من الرذائل، ومهاترة التبذير، واحتوى المنشور على نقاط منها :

1 ـ المهر لا يمكن أن يتجاوز البسيط السهل الذي هو في متناول العموم.

2 ـ امتناع الزوج عن القيام بحفلات تحتوي على الرقص والغناء، ما عدا الوليمة.

3 ـ يؤخر بعض الأثاث إلى ما بعد الزواج، ولا يقع بحال دعوة عامة لحضور جهاز البنت.

4 ـ ينبه الملتزم بهذا النوع من الزواج رفقاءه الى فوائد الاعراض عن التبذير، ويمتنع عن حضور الحفلات التي تخالف هذا المنشور.

ولم يجد الكتّاب والعلماء بدا من مقاومة هذا الإسراف على صفحات الجرائد والمجلات وأدى الأمر بالباي (أحمد باشا باي في سنة 1942) إلى إصدار أمر علي في تحديد أقصى المهر ونهاية الشوار، وكل من تعمد مخالفة هذا الأمر يحجز عليه ما زاد، ويحال على جمعية الأوقاف لإضافته إلى وقف البنات الأبكار.

صفوة القول : لقد اتفق الكتّاب والفقهاء في بلادنا الذين كتبوا حول التبذير في حفلات الزواج على أن السنة الفعلية والقولية تنكر التبذير والإسراف في النفقات والولائم التي تضم مجمعا حافلا من كبائر الإثم، وضروبا من الفواحش مخزيات، فإذا انتهى الزفاف أصبح الزوج يرزح تحت الديون، أو فوائض الربا، وقد يؤدي الأمر بالأب إلى تبديد ثروات الأجداد لإنفاقها في زواج بناته حتى يفاخر غيره بما أحضر وأعدّ من متاع زائل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نفقات الزّواج .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات الاسلامية :: في رحاب القرآن والسنة :: فتــاوي-
انتقل الى:  

تذكرني؟

المقــالات والمـواد المنشورة في المنتـدى لاتُعبرعن رأي الادارة ويتحمل صاحب المشاركـة كامل المسؤوليـة عن اي مخالفـة او انتـهاك لحقوق الغيــر.
* جميع الحقوق محفوظة ©-2011منتدى جبنيانة *
يستحسن إستعمال Firefoxلتصفح المنتدى